ابراهيم بن محمد البيهقي

164

المحاسن والمساوئ

وأعجبني يا عزّ منك خلائق * حسان إذا عدّ الخلائق أربع دنوّك حتى يطمع الصّبّ في الصّبا * وقطعك أسباب الصّبا حين تقطع فو اللّه ما يدري كريم مطلته * أيشتد إن قاضاك أم يتضرع قال : نعم ، قالت : أعطاك اللّه مناك ! وأنت القائل : هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزّة من أعراضنا ما استحلّت فما أنا بالدّاعي لعزّة في الورى * ولا شامت إن نعل عزّة زلّت وكنت كذي رجلين ، رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزّمان فشلّت قال : نعم ، قالت : أحسن اللّه إليك ! ثم دخلت وخرجت وقالت : أيكم نصيب ؟ فقال : ها أنا ذا ، قالت : أنت القائل : ولولا أن يقال صبا نصيب * لقلت بنفسي النّشأ الصّغار ألا يا ليتني قامرت عنها * وكان يحلّ للنّاس القمار فصارت في يدي وقمرت مالي * وذاك الرّبح لو علم التّجار على الإعراض منها والتّواني * فإن وعدت فموعدها ضمار بنفسي كلّ مهضوم حشاها * إذا قهرت فليس لها انتصار إذا ما الزّلّ ضاعفن الحشايا * كفاها أن يلاث بها إزار ولو رأت الفراشة طار منها * مع الأرواح روح مستطار قال : نعم ، قالت : واللّه إن إحداهن لتقوم من نومتها فما تحسن أن تتوضأ ! لا حاجة لنا في شعرك ، ثم دخلت وخرجت وقالت : أيكم جميل ؟ قلت : أنا ، قالت : أنت القائل : لقد ذرفت عيني وطال سفوحها * وأصبح من نفسي سقيما صحيحها ألا ليتنا كنّا جميعا وإن نمت * يجاور في الموتى ضريحي ضريحها أظلّ نهاري مستهاما ويلتقي * مع اللّيل روحي في المنام وروحها فهل لي في كتمان حبّي راحة * وهل تنفعنّي بوحة لو أبوحها قال : نعم ، قالت : بارك اللّه فيك ! وأنت القائل : خليلي فما عشتما هل رأيتما * قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلي أبيت مع الهلّاك ضيفا لأهلها * وأهلي قريب موسعون ذوو فضل فيا ربّ إن تهلك بثينة لا أعش * فواقا ولا أفرح بمالي ولا أهلي ويا ربّ إن وقّيت شيئا فوقّها * حتوف المنايا ربّ واجمع بها شملي قال : نعم ، قالت : أحسنت أحسن اللّه إليك ! وأنت القائل :